الصفحة الرئيسية
من أنا
مقالات أخرى
من ربك؟
السؤال الذي يلقاك في أول منهج الدين للصف الأول الإبتدائي وقد يكون أول درس في حياتك في مدرسة نظامية ، هذا السؤال سُئل للملايين ولأجيال عديدة وبقى ملازما لنا طوال عمرنا ، حقيقةً ، من ربك؟

إقتناعي الشخصي أننا نتعلم في مناهجنا الدراسية وطوال مراحل التعليم كيفية الصلاة وكيفية الزكاة وأمور التوحيد والحديث والتفسير ، ولكننا لا نتعلم الإجابة على هذا السؤال المهم ، وإن تعلمنا حفظ الإجابة إنما لا نتعلمها في داخلنا ولا نعمل بها ، هذا السؤال أجابته فتاة أعجب بها الفاروق عمر وقدرها وتزوجها أحد أبنائه حسب ما يروى ليكون من ذريتها العمري الآخر بن عبد العزيز رحمه الله وغفر له

والقصة كما نقلت لنا وكما يعلمها العديد منا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر فيجد امرأة عجوزة تغش اللبن بالماء فينهاه عمر فيقول يا أمة الله ماذا تقولين لرب العزة إذا قال لك يوم القيامة خلصي اللبن من الماء وخلصي الماء من اللبن ، ويمر عمر فيجد المرأة تغش اللبن بالماء بعدما نهاه فيقول عمر ياعجوزة الم أنهك عن غش اللبن بالماء فتقول المرأة والله ماغششته يا أمير المؤمنين فيقف عمر مدهوشا أمام القسم ، فيخرج صوتا من داخل كوخها فيقول يا أماه أتغشين المسلمين ، وتحلفين باليمين ، وتكذبين على أمير المؤمنين ويسأل عمر من هذه التي تتكلم فتقول له يا أمير المؤمنين إنها ابنتي ، بنت تشهد على أمها لان أمها لن تنفعها يوم القيامة

إن معرفة الله تستدعي معرفته في كل عمل ، والإحسان كما حفظناه في المدارس أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك ، قل لي بالله ، أين تجد الإحسان اليوم؟ هل تجده في أمانة جدة؟ أم في وزارة الصحة؟ أم في كتابة عدل؟ وسوف يكون من الطريف أن تجده لدى الناقل الوطني

لعمري أنني اتمنى أن يشمل التحقيق الجاري في مصاب جدة وزارة التربية والتعليم ، وأن يستدعى جميع المدرسين والموجهين للتحقيق معهم لمعرفة كيف أن الطلاب اليوم ينجحون ويحصلون على الشهادات وهم لم يتعلمون بعد إجابة السؤال المهم من ربك؟




حسام عابد أندجاني

في 29 ديسمبر 2009م
في 12 محرم 1431هـ