الصفحة الرئيسية
من أنا
مقالات أخرى
الميثالويثونيدز
ملخص الخبر كما وصلني عن طريق الإيميل أن هناك فريق ياباني قد بحث عن هذه المادة السحرية والتي لها أكبر الأثر في إزالة أعراض الشيخوخة وهي مادة بروتينية بها كبريت وبذا يمكنها الإتحاد بسهولة مع الزنك والحديد والفسفور ، ويزيد إفرازها من مخ الإنسان الى جسمه من سن 15 الى 35 سنة ثم يقل إفرازها بعد ذلك ، وبعد استخلاصها وجد الفريق أن استخلاصها يمكن فقط من التين والزيتون بنسبة واحد الى سبعة وهي نفس نسبة ذكر كل من النبتتين في القرآن الكريم ، وأن الأستاذ الدكتور طه إبراهيم خليفة أستاذ النباتات الطبية والعقاقير بجامعة الأزهر وعميدها السابق قد راسل الفريق الياباني بمعلوماته عن ذكر المادتين في القرآن وقد أسلم الفريق بأكمله.

بالبحث في الانترنت عن طريق محرك البحث الجنوني جوجل وجدت 7,260 نتيجة مؤكدة لنفس الخبر وبنفس الصيغة ، وقد إنتشر الخبر بأكثر من انتشار النار في الهشيم في المنتديات ، فتجده في المنتدى الإسلامي والطبي والسوداني والأفغاني ومنتدى المغتربين والمشرقين والمشملين والمجنبين! كما أنه قد نشر في جريدة الرياض السعودية بتاريخ 1/10/2007م عن طريق مراسلتهم حورية الجوهر.

ولأنني أؤمن تمام الايمان بأن 99,99999% من أخبار الانترنت ملفقة ومطبوخة ، ولأنني أيضا مؤمن تمام الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى قد أبدع صنعه وأتم كتابه ، ولعلمي بأن العديد من الأخوان والأخوات يقومون بإرسال أي مادة يستقبلونها بدون بحث في مدى صحتها متأملين الأجر والثواب وكما يطلب منهم معد الخبر بالتبليغ عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولو بآية ، فقد وصلت الى النتائج التالية:

1) تم ذكر الآيات الخمس الأولى من سورة التين في الخبر ، وقد ذكرت بخطأ إملائي (لا أستطيع تصديق أنه غير مقصود) في كلمة "سينين" ، وحيث الصحيح هو "سينين" وليس "سنين" والفرق بينهما كبير.

2) طبعا لا يذكر الخبر مصدرا ، ولا إسم الفريق الياباني ، ولا لأي جامعة ينتمي ، ولا إسم رئيس الفريق ، ولا تاريخ الدراسة.

3) لا يوجد في أي من المواقع إسم المادة باللغة الانجليزية أو اللاتينية أو أي لغة أعجمية تنتمي لها إسم المادة والواضح أنه ليس إسما عربيا ، إلا أنني ومن الذاكرة أستخدمت البحث عن كلمة Methal والتي لها معنى وهو الكحول! ولم أجد بأي من طرق التهجئة باللغة الانجليزية للمادة "الميثالويثونيدز" أي وجود في عالم الانترنت

4) لم يذكر الخبر صفة الزيتون المذكور من حيث النوعية ، فهل هو زيتون أسود أو أخضر أو بني ، وما هي أرضه ، وهل هو زيتون فلسطيني أم أردني أم تونسي أم أسباني أم أمريكي ، كما لم يحدد اذا كان الزيتون بحجم معين أم أي حجم يؤدي الى نفس الفعالية ، ونسبة 1 الى 7 لم تحدد اذا كانت النسبة بالحبة أم بالشجرة أم بالملليميتر أم بالمتر المربع!.

5) نفس التجاهل بالنسبة لنوعية التين وشكله وأرضه.

6) لم يذكر الخبر في أي من المواقع العلمية للإعجاز في القرآن الكريم ومنها بل وأهمها موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة والتابع لرابطة العالم الإسلامي http://www.nooran.org/.

7) بالبحث في موقع جامعة الأزهر لم أجد أي من كلياتها أو أقسامها يسمى بإسم "النباتات الطبية والعقاقير" ، وليس حتى في كلية الصيدلة ولا كلية الزراعة ، وللأسف فإن الموقع لم يحدُّث بالنسبة لأسماء هيئة التدريس http://www.nooran.org/.

8) لم أجد أي بحث آخر أو أي مرجع للأستاذ الدكتور طه إبراهيم خليفة ، ولعل هذا هو البحث الوحيد المذكور عن سيادته ، والأقرب الى نفسي هو عدم وجود أي دكتور بهذا الأسم.

ذكر عن الامام الشافعي أنه إذا سئل في مسألة وتطاول أحد في مجلسه ليفتي فيها قبله ، أنه كان يدعو أن ينطقه الله بالحق ، فإن كان لأحد إجابة عن تساؤلاتي المذكورة أعلاه وإثباتات لصحة البحث والخبر ، فسوف أكون له من الشاكرين والداعين بالعفو والمغفرة بإذن الله.

أخواني وأخواتي:

هناك من يترصد بكم وبدينكم ، ويود كل الود أن يشكك في الذكر الحكيم المنزل على خاتم المرسلين الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، ويسعى بكل الجهد لأن يجد مدخلا للتشكيك في قلوبكم ، والآن بعد ذكر كل ما سبق دعونا نتأمل السيناريو التالي:

يصدر تكذيب لوجود مادة بهذا الإسم من جهات علمية عدة ، ويصدر بحث مؤداه أن الخلطة المذكورة ليس لها أي أثر طبي ، ثم يعلن عن أن رئيس الفريق وقد يكون الفريق بأكمله قد إرتد عن دين الله ، ما مؤدى ذلك الى نفوسكم؟ ما هو مؤداه في نفوس أصحاب القلوب الضعيفة؟ أليس التشكيك في القرآن؟

أتمنى منكم قبل إرسال أي معلومة التحقيق في مصدرها ، والتأكد من صحتها ، والأفضل عدم إرسالها إذا لم يتم التأكد منها ، فليس أي منا بحمل أن يقف أمام الله سبحانه وتعالى خصما أو أمام نبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ووزره انه قد روى كذبا!

اللهم إني بلغت اللهم فأشهد



الفقير الى عفو ربه / حسام عابد أندجاني

في 26 شوال 1428هـ
في 26 أكتوبر 2008م